[ 615 ] [ النهاية: يسقط القصاص ووجبت الدية نصفين، ولو كان خطأ كانت الدية على عاقلتهما، ولعلهما احتياط في عصمة الدم لما عرض من تصادم البينتين. ولو شهدا أنه قتله عمدا، فأقر آخر أنه هو القاتل دون المشهود عليه. ففي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: للولي قتل المقر، ثم لا سبيل ] صدقوا فلهم الخيار في القود وفي الدية. " قال دام ظله ": ولو شهدا أنه قتله عمدا، فأقر آخر أنه هو القاتل، دون المشهود عليه، إلى آخره. أعلم أن هذه المسألة مستفادة من رواية الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام (1) وقد ذكرها في المتن، إلا أن في الرواية: (وإن طلبوا الدية كانت عليهما نصفين) (2) وما ذكره شيخنا لكن ذكر الاشكال الوارد عليه. و (ما) يتضمنه الرواية أن المقر يرد على أولياء المشهود عليه - لو قتل - نصف الدية، ولا يرد المشهود عليه على أولياء المقر لو قتل (مشكل) منشأه عدم الفرق بين البينتين. وقال المتأخر: في قتلهما نظر، ثم قال - (بعد كلام) -: والأولى عندي أن يرد الاولياء إذا قتلوهما دية كاملة إلى ورثتهما، إذ قد ثبت أنهما قاتلان. وفي كلامه خبط (أولا) لأنه توقف فيما ظهرت حجته (وثانيا) إنا لا نسلم ثبوت كونهما قاتلين، بل ثبت كون واحد منهما قاتلا لا على التعيين. ________________________________________ (1) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب دعوى القتل. (2) لا يخفى إنه ليس في الرواية هذه الجملة (وإن طلبوا الدية اه) نعم فيها هكذا: قلت: إن ارادوا أن يأخذوا الدية؟ قال: فقال: الدية بينهما نصفان، لأن أحدهما أقر والآخر شهد عليه. ________________________________________