[ 614 ] [ وأما البينة فهي: شاهدان عدلان، ولا يثبت بشاهد ويمين، ولا بشاهد وامرأتين، ويثبت بذلك ما يوجب الدية: كالخطأ ودية الهاشمة والمنقلة والجائفة وكسر العظام. ولو شهد إثنان أن القاتل زيد، وآخران أن القاتل عمرو، قال الشيخ في ] خفت الضرب، فأقررت، وانا رجل كنت ذبحت بجنب هذه الخربة شاة، وأخذني البول، فدخلت الخربة، فرأيت الرجل متشحطا في دمه، فقمت متعجبا، فدخل علي هؤلاء فأخذوني، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: خذوا هذين فاذهبوا بهما إلى الحسن وقولوا له: ما الحكم فيهما؟ قال: فذهبوا إلى الحسن عليه السلام وقصوا عليه قصتهما، فقال الحسن عليه السلام: قولوا لأمير المؤمنين عليه السلام: إن كان هذا ذبح ذاك، فقد أحيى هذا، وقد قال الله عزوجل: ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا، يخلا عنهما، وتخرج دية المذبوح من بيت المال (1). وهذه حكومة في واقعة، فالأولى أن لا نجاوز (يتجاوز خ) والأصحاب ذاهبون إليها، وما اعرف لها مخالفا. " قال دام ظله ": لو شهد إثنان أن القاتل زيد، وآخران أن القاتل عمرو، قال الشيخ في النهاية: يسقط القصاص، ووجبت الدية نصفين، إلى آخره. يسأل هنا كيف يجب أخذ الدية منهما، واحدهما غير قاتل يقينا؟ وأجاب شيخنا بأن البينتين إذا (لما خ) تعارضتا، وليس نسبة القتل إلى أحدهما بأولى من نسبته (النسبة خ) إلى الآخر، توزعت الدية عليهما، عملا بالبيتين. ويخطر أن الاولياء لو كانوا عينوا القاتل مضافا إلى البينة، فيحكم بها، ويسقط الأخرى، لتطرق التهمة إليها، ولو لم يعينوا فلهم الخيار في تصديق أحدهما (2) فإذا ________________________________________ (1) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب دعوى القتل ج 19 ص 107. (2) هكذا في النسخ التي عندنا، والصواب (إحداهما) كما لا يخفى. ________________________________________
