[ 135 ] [ ولو زنى بالعمة أو الخالة حرمت عليه بناتهما. ] وذهب المفيد وسلار إلى أنه لا يحرم، واختاره الشيخ في التبيان، والمتأخر، وحكي ذلك عن المرتضى، وهو مقتضى الأصل، وبه عدة روايات، ولنذكر بعضها (بعضا منها خ). (فمنها) ما رواه ابن أبي عمير، عن هشام بن المثنى، قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام، فقال له رجل: رجل فجر بامرأة أتحل له ابنتها؟ قال: نعم، إن الحرام لا يفسد الحلال (1). وما رواه صفوان، عن حنان بن سدير، قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام، إذ سأله سعيد، عن رجل تزوج امرأة سفاحا هل تحل له ابنتها؟ قال: نعم، إن الحرام لا يحرم الحلال (2). وحمل الشيخ هذه الروايات على كون عقد البنت سابقا على الزنا. والذي أتحققه أن مع تعارض الروايات، الرجوع إلى الأصل، وعمومات القرآن أولى، كقوله تعالى: فانكحوا ما طاب لكم من النساء (3)، وغير ذلك من الآيات. ويحرم بالمصاهرة أربعة، الأم والبنت على الزوج ومنكوحة الأب على الابن ومنكوحة الابن على الأب فهذا معنى قولهم: تحرم المصاهرة. " قال دام ظله ": ولو زنى بالعمة أو الخالة حرمت عليه بناتهما. أقول: الاعتماد في ذلك على عمل الأصحاب من الثلاثة، (4) وسلار وأتباعهم. ويدل على ذلك ما رواه علي بن الحسن الطاطري، عن محمد بن أبي حمزة ومحمد ________________________________________ (1) الوسائل باب 6 حديث 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة. (2) الوسائل باب 6 حديث 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة. (3) النساء - 3. (4) وهم المفيد والشيخ الطوسي والسيد المرتضى قدس الله أسرارهم، كما صرح به في ديباجة الكتاب. ________________________________________