[ 140 ] [ (الثالثة) لا يجوز للعبد أن يتزوج أكثر من حرتين، أو حرة وأمتين، أو أربع إماء. (الرابعة) لا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلا بإذنها، ولو بادر كان العقد باطلا. ] القول بالكراهية للشيخ في النهاية والتهذيب والتبيان، وبالتحريم للشيخ في المبسوط والخلاف، والمفيد في المقنعة، وصاحب الرائع، وصاحب الواسطة، وابن أبي عقيل في المتمسك، وهو أشبه (الأشبه خ). يدل على ذلك قوله تعالى: ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم، الآية (1) جعل عدم الاستطاعة - وهو المهر والنفقة وخوف العنت، وهو المشقة من الترك (مشقة الترك خ) - شرطا في جواز نكاحهن. ويؤيد ذلك ما رواه أبو بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، في الحر يتزوج الأمة؟ قال: لا بأس إذا اضطر إليها (2). وما رواه محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام، عن الرجل يتزوج المملوكة؟ قال: إذا اضطر إليها فلا بأس (3). واختار المتأخر الجواز على كراهية وحكى ذلك عن المفيد، في مقنعه، ولعله سهو للقلم، أو للحاسة فانها قد تغلط. " قال دام ظله ": لا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلا بإذنها، ولو بادر كان العقد باطلا، إلى آخره. أقول: الصحيح إن عقد الأمة على الحرة لا يجوز، إلا بالشرطين المذكورين في نكاح الأمة، وهنا ثالث بغير خلاف، وهو إذن الحرة. ________________________________________ (1) النساء - 29. (2) الوسائل باب 45 حديث 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة. (3) الوسائل باب 45 حديث 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة. ________________________________________
