[ 192 ] [... ] فلا شرط له عليها في ذلك، ولها مائة دينار التي أصدقها إياها، وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين، ودار الاسلام، فله ما اشترط (شرط خ) عليها، والمسلمون عند شروطهم، وليس له أن يخرج بها إلى بلاده، حتى يؤدي إليها صداقها، أو ترضى منه من ذلك بما رضيت، وهو جائز له (1). وهذه الرواية حسنة الطريق، وعليها فتوى الاصحاب، والشيخ في النهاية. ووجه تخريجها إن العقد وقع على مائة، وشرط نقصان خمسين إن لم تخرج، فلو أراد إخراجها إلى بلاد الاسلام، ولم تخرج هي ينقص المهر خمسين، لأن له أن يخرجها، وليس لها المنع، فإذا امتنعت ينقص (ينتقص خ) المهر، عملا بالشرط، فاما إذا أخرجها إلى بلاد الشرك، فالمهر باق على ما انعقد عليه ذلك، وليس له ولا عليها مطاوعته، فهو بمنزلة أنه لم يرد الاخراج، فيلزمه المهر كاملا (كملا خ). وأقدم المتأخر على منع الرواية، قال: لأن عليها مطاوعته في الخروج، وإلا كانت عاصية. والجواب إنا لا نسلم أنه يجب مطاوعته إذا أخرجها إلى بلاد الكفر، بل يجب إذا أخرجها إلى بلاد الاسلام. قال المتأخر: وقد رجع الشيخ عن ذلك في الخلاف في مسألة إذا أصدقها ألفا وشرط أن لا يسافر بها، فالشرط باطل، والنكاح والصداق صحيح (2). ________________________________________ (1) الوسائل باب 40 حديث 2 من أبواب المهور. (2) قال في الخلاف (في مسألة 32 من كتاب الصداق.) ما هذا لفظه: إذا أصدقها ألفا وشرط أن لا يسافر أو لا يتزوج عليها أو لا يتسرى عليها كان النكاح والصداق صحيحين والشرط باطلا، وقال الشافعي: المهر فاسد، ويجب مهر المثل، فاما النكاح فصحيح، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم، وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: ما بال أقوام يشترطون (يشرطون خ) شروطا ليست في كتاب الله، كل شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل، ولم يقل: الصداق باطل، انتهى كلامه قده. ________________________________________
