[ 207 ] [ ولو طلق عنه الولي لم يقع إلا أن يبلغ فاسد العقل، ولا يصح طلاق المجنون ولا السكران ولا المكره ولا المغضب مع ارتفاع القصد. الركن الثاني في المطلقة: ويشترط فيها الزوجية والدوام والطهارة من الحيض والنفاس إذا كانت مدخولا بها، وزوجها حاضر معها، ولو كان غائبا صح. وفي قدر الغيبة اضطراب، محصلة: انتقالها من طهر إلى آخر. ] فالاولى العدول عنها لأن في سندها ضعفا، والرجوع إلى الأصل، وهو بقاؤه (إبقاؤه خ) على الحجر والمنع من التصرف، تمسكا بالاحوط، وتحفظا من تطرق كلام إلى التناكح والتناسل، وهو مذهب شيخنا والمتأخر. في المطلقة " قال دام ظله ": وفي قدر الغيبة اضطراب، محصلها انتقالها من طهر إلى (طهر خ) آخر. ] قلت: إذا اشترط في صحة طلاق الحاضر، ارتفاع الحيض، وعدم الطهر المقارب، فلابد فيه من تقدير الغيبة بمدة لا يعتبر بعدها الشرطان، إذ طلاق الغائب جائز، وهو جنس يقع على الزمان القليل، كما يقع على الكثير. وفي ذلك التقدير روايات. ففي رواية إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: الغائب إذا أراد أن يطلقها تركها شهرا (1). وفي رواية جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: الرجل إذا خرج من منزله إلى السفر، ليس له أن يطلق، حتى يمضي ثلاثة أشهر. (2). ________________________________________ (1) و (2) الوسائل باب 26 حديث 3 و 7 من أبواب مقدمات الطلاق. ________________________________________
