[ 276 ] [ ولو اعترفت المرأة بعد اللعان لم يثبت الحد إلا أن تقر أربعا على تردد. ] وأما أنه يسقط الحد أم لا؟ فمذهب المفيد وابن أبي عقيل: لا، وبه تشهد رواية الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته عن رجل لاعن امرأته، وانتفى من ولدها، ثم اكذب نفسه، هل يرد عليه ولده؟ فقال: إذا اكذب نفسه جلد الحد، ورد عليه إبنه، ولا ترجع إليه امرأته (1). وقال الشيخ في الاستبصار: المراد به إذا اكذب قبل اللعان. وهو عدول عن الظاهر. وقال في النهاية: الأظهر السقوط، ويدل عليه ما رواه ابن أبي عمير، عن علي بن رئاب، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل لاعن امرأته وهي حبلى، وقد استبان حملها، وأنكر ما في بطنها، فلها وضعت (وضعته خ) ادعاه وأقربه وزعم أنه منه؟ قال: يرد عليه ولده ويرثه، ولا يجلد، لأن اللعان (بينهما خ) قد مضى (2). وهو اختيار المتأخر، وشيخنا دام ظله، ويقويه قوله تعالى: ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله، الآية (3) وفي المبسوط والخلاف: إذا اكذب الزوج بعد اللعان، أقيم عليه الحد، واستدل بالاجماع. وعلى التقديرات لا يرث الأب الولد، ويرثه الولد. " قال دام ظله ": ولو اعترفت المرأة بعد اللعان، لم يثبت الحد، إلا أن تقر أربعا على تردد. منشأ التردد من النظر إلى قوله تعالى: ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله، الآية (4). والوجه ثبوت الحد، لأن موجبه شئ متجدد، وهو الاقرار ________________________________________ (1) الوسائل باب 6 حديث 6 من كتاب اللعان. (2) الوسائل باب 6 مثل حديث 4 من كتاب اللعان وباب 13 حديث 1 منه. (3) و (4) النور - 8. ________________________________________
