[ 291 ] [ (الخامسة): لو نذر عتق كل عبد قديم في ملكه أعتق من كان في ملكه ستة أشهر فصاعدا. ] وجمع شارح النهاية بين الروايتين بأن العبيد لو ملكوا من جهة الارث، أخرج (يخرج خ) الواحد بالقرعة، وإن ملكوا بالبيع، فالتخيير. ومنشأ التفصيل (التخصيص خ) مجهول، وقول المتأخر قريب، لو فسر الأول بأنه هو السابق، ولا كذا: لو قيل: هو الذي لم يسبق. والأولى الرجوع إلى الرواية الأولى، لصحتها، اقتداء بالشيخ. (فإن قيل): هذا عتق مالا يملك، وهو عندكم غير صحيح (قلنا): مسلم، ولكن البحث هنا في النذر، وهو واقع يجب الوفاء به، والممنوع مجرد العتق. " قال دام ظله ": لو نذر عتق كل عبد قديم في ملكه، أعتق من كان في ملكه ستة أشهر. هذه المسألة مشهورة بين الأصحاب، ومستندها رواية، رواها علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن داود النهدي، عن بعض أصحابنا، قال: دخل ابن أبي سعيد المكاري على أبي الحسن الرضا عليه السلام (إلى أن قال): فقال له: أسألك عن مسألة، فقال له: لا أخا لك تقبل مني، ولست من غنمي، ولكن هلمها، فقال له رجل قال عند موته: كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله تعالى؟ قال: نعم، إن الله عزوجل يقول (قال خ) في كتابه: حتى عاد كالعرجون القديم، فما كان من مماليكه، أتى له (عليه كا) ستة أشهر، فهو قديم (وهو كا) حر (1). ________________________________________ (1) الوسائل باب 30 حديث 1 من كتاب العتق. والرواية على ما نقلها في الكافي هكذا: علي. عن أبيه. عن داود الهندي. عن بعض أصحابنا. قال: دخل ابن أبي سعيد المكاري على أبي الحسن الرضا عليه السلام. فقال له: أبلغ الله من قدرك أن تدعي ما ادعى أبوك. فقال له: مالك. أطفأ الله نورك. وادخل الفقر بيتك. أما علمت أن الله تبارك وتعالى أوحى إلى عمران إني واهب لك ذكرا فوهب له مريم ووهب لمريم عيسى عليه السلام، فعيسى من مريم ومريم من عيسى، ومريم وعيسى شئ واحد وانا ________________________________________
