[ 346 ] [... ] وقال المتأخر: لا يحل أكله، واختاره شيخنا. (لنا) النص والأثر والاعتبار. أما النص فقوله تعالى: فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه (1). وأما الأثر، فقد قدمناه. وأما الاعتبار، فمن وجهين أما (أولا) فلأنه إذا حل بقتله قبل الادراك حل (فقد يحل خ) بعد الادراك. (أما الأولى) فمسلمة، و (أما) الملازمة، فأن العلة القائمة ثم، وهو كونه صيدا، قائمة هنا، فوجب الحكم، وإلا لزم تخلف العلة عن المعلول. (فإن قيل): لا نسلم وجود العلة هنا (قلنا): الدليل، النقل والعرف. أما النقل، فلان المعنى من الصيد، هو المصيد، فبعد الادراك لا يخرج عن ذلك. ويدل عليها أيضا قول الشاعر: كلاب عوت لا قدس الله روحها * فجاءت بصيد لا يحل لآكل وقول الآخر: جاؤوا بصيد عجب من العجب * أزرق العينين طوال (طول خ) الذنب وأما العرف فظاهر لا ينكر، يقال: مع فلان صيد حي وقال الله تعالى: لا تقتلوا الصيد (2). والمراد به المصيد المدرك حياته، لتعلق النهي به، وإلا لكان عبثا. وأما الوجه الثاني أنه إذا جاز الذبح بغير الحديد مع العجز، فيجوز بالكلب لعدم (بعدم خ) المخصص ________________________________________ (1) المائدة - 4. (2) المائدة - 95. ________________________________________