[ 519 ] [ وكذا تقبل شهادة الزوج لزوجته. ] عليه الاجماع. وقال المرتضى: تقبل، تمسكا بالاصل، وبقوله تعالى: ولو على أنفسكم أو الوالدين (1). وفي الاستدلال به ضعف، لأن أداء الشهادة لا يستلزم القبول، واستناد الاولين إلى الروايات وعليه العمل. " قال دام ظله ": وكذا تقبل شهادة الزوج لزوجته، وشرط بعض الأصحاب انضمام غيره من أهل الشهادة وكذا في الزوجة، وربما صح فيها الاشتراط. ذهب الشيخ وأتباعه إلى أن شهادة الزوج لزوجته، والزوجة لزوجها لا تقبل، إلا إذا انضمت إليها شهادة عدل آخر. أقول: أما في الزوجة، فقد روى الشيخ في التهذيب ومحمد بن يعقوب الكليني في الكافي، عن ثقات، مرفوعا إلى الحلبي (2) عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: تجوز شهادة الرجل لامرأته، والمرأة لزوجها، إذا كان معها غيرها (3) وفي هذا المعنى أخرى، عن زرعة، عن سماعة (4). ويقويها أن في الزوجة ضعف قوة في المزاج، يميل معه طبعها إلى موافقة الزوج. وأما في الزوج فما وقفنا فيه على دليل، فنطالب الشيخ بالبرهان، وادعى المتأخر على المسألتين الاجماع، وما ثبت، فالوجه التفصيل، وهو مذهب شيخنا دام ظله. ويظهر فائدة الضميمة في الزوج عند من يقول بها، فيما يجوز قبول شهادة الواحد ________________________________________ (1) النساء - 135 (2) يعني متصلا سنده إلى الحلبي وليس المراد الرفع المصطلح في علم الحديث. (3) الوسائل باب 25 حديث 1 من كتاب الشهادات. (4) الوسائل باب 25 حديث 3 من كتاب الشهادات، ولفظه هكذا: قال (في حديث): وسألته عن شهادة الرجل لامرأته؟ قال: نعم، والمرأة لزوجها؟ قال: لا، إلا أن يكون معها غيرها. ________________________________________
