[ 522 ] [ وفي شهادته على المولى قولان، أظهرهما: المنع، ولو أعتق قبلت للمولى وعليه. ولو أشهد عبديه بحمل أنه ولده فورثهما غير الحمل فأعتقهما الوارث ] شهادة المملوك لمولاه لاغير. وإذا تقرر هذا، فهل تقبل شهادته على مولاه؟ قال المفيد والشيخ في النهاية: لا، وتقبل له، وهو اختيار سلار وأبي الصلاح، وادعى المتأخر عليه الاجماع. واختيار الشيخ في الاستبصار أنه لا تقبل لمواليهم، وتقبل لمن عداهم، تأويلا للروايات الواردة بالمنع مطلقا، فيلزم من هذا أنه تقبل عليهم، لأنه داخل في الاستثناء، وهو الظاهر من كلام ابني بابويه. وحكى المتأخر، عن الاستبصار أن الشيخ قال فيه: لا تقبل شهادة العبد لسيده ولا عليه، وهو غلط، إما منه أو في النسخة، ودعوى الاجماع هنا طرفة (غلط خ). واستناد الشيخين وأتباعهما يمكن أن يكون برواية ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن الرجل المملوك المسلم تجوز شهادته لغير مولاه (مواليه خ)؟ فقال: يجوز في الدين والشئ اليسير (1). ووجه الاستدلال، أنها إذا كانت على مواليه، فقد يصدق أنها لغير مواليه. ومضمون الخبر دال على أن في غير الدين والشئ اليسير لا تسمع، لكن من جوز في صورة جوز في الجمع، وكذا من منع. ووجه ما اختاره في الاستبصار، هو التوفيق بين الروايتين. ووجه دعوى الاجماع، هو المكابرة. " قال دام ظله ": ولو أشهد عبدين (عبديه خ) بحمل أنه ولده، فورثهما (فورث خ) ________________________________________ (1) الوسائل باب 23 حديث 8 من كتاب الشهادات. ________________________________________