[ 550 ] [ ولا يسقط الحد باعتراض الجنون. ولا يقام في الحر الشديد، ولا البرد الشديد. ولا في أرض العدو، ولا على من التجأ إلى الحرم، ويضيق عليه (في ] عليه وآله بصره وخفضه، ثم دعا بعذق فقده مائة، ثم ضربه بشماريخه (1). ومثله (2) رواه حنان بن سدير، عن يحيى بن عباد المكي، عن أبي عبد الله عليه السلام. وأما الامهال حتى يبرأ، فمروي عن محمد بن سعيد، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل أصاب حدا، وبه قروح في جسده كثيرة، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أقروه حتى يبرأ، ولا تنكؤها عليه فتقتلوه (3). وروى مثل ذلك عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام (4). فهذه المسألة جمع بين هاتين الروايتين. وضابطته (ضابطه خ) أن إقامة الحدود (الحد خ) مفوضة إلى الامام عليه السلام، فهو يعمل بحسب ما يراه من المصلحة. " قال دام ظله ": ولا يقام في الحر الشديد، ولا البرد الشديد... الخ. هذا إذا كان الحد جلدا، فأما إذا كان قتلا أو رجما، فيقام عليه، في كل الاوقات، لأن الغرض إهلاكه. ________________________________________ (1) الوسائل باب 13 حديث 5 من أبواب مقدمات الحدود. (2) يعني مثله في اشتماله على الضرب بالضغث لا في ألفاظ الحديث، وإلا فألفاظه مختلفة جدا، فلاحظ الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب مقدمات الحدود. (3) الوسائل باب 13 حديث 4 من أبواب مقدمات الاحرام. (4) مع اختلاف في ألفاظه فلاحظ الوسائل باب 13 حديث 6 من أبواب مقدمات الحدود. ________________________________________
