[494] والعرب حسب تقاليدها كانت تعير أهمّية بالغة للولد، وتعتبره امتداداً لمهام الأب. بعد وفاة عبد اللّه خال الأعداء أنّ الرسالة سوف تنتهي بوفاة الرّسول(صلى الله عليه وآله وسلم). السّورة نزلت لتردّ على هؤلاء الأعداء بشكل إعجازي ولتقول لهم: إنّ عدوّ الرسول هو الأبتر، وأن الرسالة سوف تستمر وتتواصل وهذه البشرى بددت من جهة آمال الأعداء وطيبت خاطر النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بعد أن اغتم من لمز الأعداء وتآمرهم. فضيلة السّورة: ورد في فضيلة هذه السّورة عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: "من قرأها سقاه اللّه من أنهار الجنّة، واُعطي من الأجر بعدد كلّ قربان قربه العباد في يوم عيد، ويقربون من أهل الكتاب والمشركين"(1) اسم هذه السّورة (الكوثر) مأخوذة من أوّل آية فيها. * * * ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ مجمع البيان، ج10، ص548.