[139] بعضهم أولى ببعض في كتاب الله)(1) كما تدل عليه روايات متظافرة وردت في هذا الصعيد تعين طبقات الإِرث، وترجح بعضها على البعض الآخر. 3 ـ إنّ لفظة (فهم شركاء في الثلث) تفيد أن أُخوة الميت وأخواته أي "الكلالة" إِن كانوا أكثر من أخ وأخت يقتسمون الثلث فيما بينهم بالتساوي، من دون فرق بين الذكور والإِناث، لأنّ المفهوم من "الشركاء في الثلث" هو تساوي الأسهم. 4 ـ يستفاد من الآية المبحوثة أنّه لا يحق للإِنسان أن يعترف بديون ـ كذباً ـ ليضرّ بالورثة ويضيع حقوقهم ويحرمهم من إِرثه، أنّه يجب عليه فقط أن يعترف ـ في آخر فرصة من حياته ـ بما عليه من الديون واقعاً، كما له أن يوصي بوصايا عادلة عبّر عنها في الروايات بأن تكون في حد "الثلث" وإِطاره. فقد وردت في روايات الأئمّة(عليهم السلام) ـ في هذا الصعيد ـ عبارات شديدة النكير على من يوصي بوصايا مضرّة بالورثة منها قولهم: "إنّ الضرار في الوصية من الكبائر"(2). إنّ الإِسلام الحنيف بسنّه لهذا القانون يكون قد حفظ للميت نفسه شيئاً من الحق في مسألة، إِذ يهيىء له إِمكانية الإِستفادة والإِنتفاع بمقدار الثلث، كما حفظ حقوق الورثة أيضاً حتى لا ينشأ في أفئدتهم أية ضغينة، وحتى لا تتزعزع وشائج المودّة وروابط القربى التي يجب أن تستمر بعد وفاة المورث. * * * ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ الأنفال، 75. 2 ـ مجمع البيان.
