[140] الآيتان تِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّـت تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاَْنْهَـرُ خَـلِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ* وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَـلِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ* التّفسير "الحدود" جمع حدّ، ويعني في أصل اللّغة لمنع، ثمّ اُطلق على كلّ حائل وحاجز بين شيئين يفصل بينهما ويميز، فحدّ البيت والبستان والدّولة يراد منه الموضع الذي يفصل هذه النقطة عن غيرها من النقاط الاُخرى. هذا ولقد بدأت الآية الأُولى من هاتين الآيتين بالإِشارة إِلى قوانين الإِرث التي مرّت في الآيات السابقة بلفظة "تلك" إِذ قال سبحانه: (تلك حدود الله) أي تلك حدود الله التي لا يجوز تجاوزها وتجاهلها لأحد، فإِن من تعدى هذه الحدود كان عاصياً مذنباً. وقد وردت هذه العبارة (تلك حدود الله) في مواضع عديدة من القرآن الكريم، وقد جاءت دائماً بعد ذكر سلسلة من الأحكام والقوانين والمقررات يالإِجتماعية، ففي الآية 187 من سورة البقرة مث تأتي هذه العبارة بعد الإِعلان
