[656] الآية يَـأَهْلَ الْكِتَـبِ قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَة مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُوا مَا جَآءَنَا مِن بَشِير وَلاَ نَذِير فَقَدْ جَآءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَىْء قَدِيرٌ* التّفسير تكرر هذه الآية الخطاب إِلى أهل الكتاب من اليهود والنصارى، فتبيّن لهم أنّ النّبي المرسل إِليهم مرسل من عند الله، أرسله في عصر ظلت البشرية قبله فترة دون أن يكون لها نبيّ، فبيّن لهم هذا النّبي الحقائق، لكي لا يقولوا بعد هذا إِنّ الله لم يرسل إِليهم من يهديهم إِلى الصراط السوي ويبشرهم بلطف الله ورحمته ويحذرهم من الإِنحراف والإِعوجاج، وينذرهم بعذاب الله، حيث تقول الآية: (يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبيّن لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير ...). نعم، فالبشير والنذير هو نبيّ الإِسلام محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) الذي يبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات برحمة الله وثوابه، وينذر الذين كفروا والعاصين بعذاب الله وعقابه، وقد جاء ليبشر ولينذر أهل الكتاب والبشرية جمعاء، حيث تؤكّد الآية هذا بقوله تعالى: (فقد جاءكم بشير ونذير).
