[664] وبالأخص فيما كتبوه عن المدعو بـ"عوج" في التواريخ المصطنعة المشوبة بالخرافات والأساطير. ويبدو أن مثل هذه الخرافات التي تسربت حتى إِلى بعض الكتب الإِسلامية، وإِنّما هي من صنع بنيإِسرائيل، والتي تسمّى عادة بـ "الإِسرائيليات" والدليل على هذا القول هو ما ورد نصاً في التوراة المتداولة من أساطير خرافية تشبه أساطير العمالقة، نقرأ في سفر الأعداد في أواخر الفصل الثّالث عشر "إِن الأرض التي ذهب بنو إِسرائيل إِليها لإِستقصاء أخبارها هي أرض تبيد ساكنيها وإِن جميع من فها هم أناس طوال وفيهم العمالقة من أبناء "عناق" بشكل كان بنو إِسرائيل الذين ذهبوا للتجسس هناك أشبة بالجراد قياساً بأحجام العمالقة الموجودين في تلك الأرض!". بعذ هذا الحديث يشير القرآن الكريم إِلى رجلين أنعم الله عليهما بالإِيمان والتقوى والورع وشملهما بنعمه الكبيرة، فجمعا صفات الشجاعة والشهامة والمقاومة مع الدرك الإِجتماعي والعسكري ممّا دفعهما إِلى الدفاع عن اقتراح النّبي موسى(عليه السلام) فواجها بنيإِسرائيل بقولهما: ادخلوا عليهم من باب المدينة، وحين تدخلون عليهم سيواجهون الإمر الواقع فتكونون أنتم المنتصرون، تقول الآية الكريمة في هذا المجال: (قال رجلان من الذين يخافون أنعم اللهعليهما ادخلوا عليهم الباب فإِذا دخلتموه فإِنّكم غالبون). وتؤكد الآية ـ بعد ذلك على ضرورة الإِعتماد على الله في كل خطوة من الخصوات، والإِستمداد من روح الإِيمان بقوله تعالى: (وعلى الله فتوكلوا إِن كنتم مؤمنين). وما ذكره أغلب المفسّرين حول هوية هذين الرجلين هو أنّهما "يوشع بن نون" و"كالب بن يوحنا" وهما من النقباء الإِثني عشر في بنيإِسرائيل، كما ورد
