[256] ويبدو أن المعنى الأوّل (أولاد الأولاد) أقرب من غيره، بالرغم ممّا تقدم من سعة مفهوم "حفدة" في الأصل. وعلى أية حال فوجود القوى الإِنسانية من الأبناء والأحفاد والأزواج للإِنسان من النعم الإِلهية الكبيرة التي أنعمها جل اسمه على الإِنسان، لأنّهم يعينون مادياً ومعنوياً في حياته الدنيا. ثمّ يقول القرآن الكريم: (ورزقكم من الطيبات). "الطبيات" هنا لها من سعة المفهوم بحيث تشمل كل رزق طاهر نظيف، سواء كان مادياً أو معنوياً، فردياً أو إجتماعياً. وبعد كل العرض القرآني لآثار وعظمة قدرة اللّه، ومع كل ما أفاض على البشرية من نعم، نرى المشركين بالرغم من مشاهدتهم لكل ما أعطاهم مولاهم الحق، يذهبون إِلى الأصنام ويتركون السبيل التي توصلهم إِلى جادة الحق (أفبالباطل يؤمنون وبنعمة اللّه هم يكفرون). فما أعجب هذا الزيغ! وأية حال باتوا عليها! عجباً لهم وتعساً لنسيانهم مسبب الأسباب، وذهابهم لما لا ينفع ولايضر ليقدسوه معبوداً!!! * * * بحثان 1 ـ أسباب الرزق: على الرغم ممّا ذكر بخصوص التفاوت من حيث الإِستعداد والمواهب عند الناس، إِلاّ أنّ أساس النجاح يمكن في السعي والمثابرة والجد، فالأكثر سعياً أكثر نجاحاً في الحياة والعكس صحيح. ولهذا جعل القرآن الكريم ارتباطاً بين ما يحصل عليه الإِنسان وبين سعيه،