[257] فقال بوضوح: (وأنْ ليس للإِنسان إِلاّ ما سعى)(1). ومن الأُمور المهمّة والمؤثرة في مسألة استحصال الرزق الالتزام بالمبادي من قبيل: التقوى، الأمانة، إِطاعة القوانين الإِلهية والإِلتزام بأصول العدل، كما أشارت إِلى ذلك الآية (96) من سورة الأعراف: (ولو أنّ أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض). وكما في الآيتين (2 و 3) من سورة الطلاق: (ومَنْ يتق اللّه يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب). وكما أشارت الآية (17) من سورة التغابن بخصوص أثر الإِنفاق في سعة الرزق ـ : (إِن تقرضوا اللّه قرضاً حسناً يضاعفه لكم). ولعلنا لا حاجة لنا بالتذكير أن فقدان فرد أو جمع من الناس يضر بالمجتمع ولهذا فحفظ سلامة الأفراد وإِعانتهم يعود بالنفع على كل الناس (بغض النظر عن الجوانب الإِنسانية والروحية لذلك). وخلاصة القول إنّ إقتصاد المجتمع إِن بني على أُسس التقوى والصلاح والتعاون والإِنفاق فالنتيجة أن ذلك المجتمع سيكون قوياً مرفوع الرأس، أمّا لو بني على الإِستغلال والظلم والإِعتداء وعدم الإِهتمام بالآخرين، فسيكون المجتمع متخلفاً اقتصادياً وتتلاش فيه أواصر الحياة والإِجتماعية. ولذلك فقد أعطت الأحاديث والرّوايات أهمية استثنائية للسعي في طلب الرزق المصحوب بالتقوى، وحتى روي عن الإِمام الصادق(عليه السلام) أنّه قال: "لا تكسلوا في طلب معايشكم، فإِن أباءنا كانوا يركضون فيها ويطلبونها"(2). وروي عنه أيضاً: "الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل اللّه"(3). ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ سورة النجم، 39. 2 ـ الوسائل، ج12، ص48. 3 ـ الوسائل، ج12، ص43.