[161] علاقتهم بالله سبحانه، فهم يرفعون أكفهم إلى الله ويرجون رحمته، فيتنعمون بها، ويرتوون منها، ويتمتعون بشفاعة أوليائه. من هنا يتّضح أنّ نفي وجود صديق وولي ونصير في ذلك اليوم لا ينافي مسألة الشفاعة، لأنّ الشفاعة أيضاً لا تحصل إلاّ بإذن الله تعالى. والطريف أنّ الآية قرنت وصفه سبحانه بكونه عزيزاً ورحيماً، والأوّل إشارة إلى قدرته اللامتناهية التي لا تعرف الهزيمة والضعف، والثّاني إشارة إلى رحمته التي لا حدود لها، والمهم أن تكون رحمته عين قدرته. وقد روي في بعض روايات أهل البيت(عليهم السلام) أنّ المراد من جملة: (إلاّ من رحم الله) وصي النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أمير المؤمنين علي(عليه السلام)وشيعته(1). ولا يخفى أنّ الهدف منها هو بيان المصداق الواضح. * * * ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ نور الثقلين، المجلد 4، صفحة 629.
