[354] فإنّ لوليّه أن يملي العقد فيكتب الكاتب بموجب إملائه (فإن كان الذي عليه الحقّ سفيهاً أو ضعيفاً أو لا يستطيع أن يملّ هو فليملل وليّه). 8 ـ على "الولي" في الإملاء والإعتراف بالدَين، أن يلتزم العدل وأن يحافظ على مصلحة موكّله، وأن يتجنّب الإبتعاد عن الحقّ (فليملل وليّه بالعدل). 9 ـ بالإضافة إلى كتابة العقد، على الطرفين أن يستشهدا بشاهدين (واستشهدوا شهيدين)(1). 10 و 11 ـ يجب أن يكون الشاهدان بالغين ومسلمين وهذا يستفاد من عبارة (من رجالكم) أي ممّن هم على دينكم. 12 ـ يجوز اختيار شاهدتين من النساء وشاهد من الرجال (فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان). 13 ـ لابدّ أن يكون الشاهدان موضع ثقة (ممّن ترضَون من الشهداء). يتبيّن من هذه الآية أنّ الشهود يجب أن يكونوا ممّن يُطمأنّ إليهم من جميع الوجوه، وهذه هي "العدالة" التي وردت في الأخبار أيضاً. 14 ـ وإذا كان الشاهدان من الرجال، فلكلّ منهما أن يشهد منفرداً. أمّا إذا كانوا رجلاً واحداً وامرأتين، فعلى المرأتين أن تدليا بشهادتهما معاً لكي تذكّر إحداهما الاُخرى إذا نسيت شيئاً أو أخطأت فيه. أمّا سبب اعتبار شهادة أمرأتين تعدل شهادة رجل واحد، فهو لأنّ المرأة كائن عاطفي وقد تقع تحت مؤثّرات خارجية، لذلك فوجود امرأة أُخرى معها يحول بينها وبين التأثير العاطفي وغيره : (أن تَضِلّ إحداهما فتُذكّر إحداهما الأُخرى). 15 ـ ويجب على الشهود إذا دُعوا إلى الشهادة أن يحضروا من غير تأخير ________________________________________ 1 ـ قال بعض ان التفاوت بين "شاهد" و "شهيد" هو أن الشاهد يقال لمن حضر الواقعة حتّى يمكنه أن يشهد عليها والشهيد هو الذي يؤدي الشهادة.