(241) 2 ـ وروى ابن شهاب أن أنس بن مالك حدثه: " ان حذيفة بن اليمان قدم على عثمان، وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق. فافزع حذيفة اختلافهم في القراءة. فقال حذيفة لعثمان: يا أمير المؤمنين أدرك هذه الامة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى، فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي الينا بالصحف ننسخها في المصاحف، ثم نردها اليك، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان فأمرزيد بن ثابت، و عبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحرث بن هشام، فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شئ من القرآن فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم، ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف إلى حفصة، فأرسل إلى كل افق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق ". قال ابن شهاب: " وأخبرني خارجة بن زيد بن ثابت سمع زيد بن ثابت قال: فقدت آية من الاحزاب حين نسخنا المصحف، قد كنت أسمع رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) يقرأ بها، فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الانصاري: " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه 33: 23 ". " فألحقناها في سورتها في المصحف " (1). ـــــــــــــــــــــــــ (1) صحيح البخاري ج 6 ص 99، وهاتان الروايتان وما بعدهما إلى الرواية الحادية والعشرين، مذكورة في منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 2 ص 43 ـ 52. (*) (البيان ـ 16)
