(305) " فإذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم 9: 5 ". فكيف يمكن أن تكون ناسخة لحرمة القتال في الشهر الحرام؟ وإن استندوا فيه إلى إطلاق آية السيف وهي قوله تعالى: " قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة 9: 36 ". فمن الظاهر أن المطلق لا يكون ناسخا للمقيد، وإن كان متأخرا عنه. وإن استندوا فيه إلى ما رووه عن ابن عباس وقتادة أن الاية منسوخة بآية السيف فيرده أولاً: ان النسخ لا يثبت بخبر الواحد. وثانيا: انها ليست رواية عن معصوم، ولعلها اجتهاد من ابن عباس وقتادة. وثالثا: انها معارضة بما رواه ابراهيم بن شريك، قال: حدثنا أحمد ـ يعني ابن عبد الله بن يونس ـ قال: حدثنا الليث عن أبي الازهر عن جابر، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : لا يقاتل في الشهر الحرام إلا أن يغزى أو يغزو (1) فإذا حضر ذلك أقام حتى ينسلخ، ومعارضة بما رواه أصحابنا الامامية عن أهل البيت (عليهم السلام) من حرمة القتال في الاشهر الحرم. وإن استندوا في النسخ إلى ما نقلوه من مقاتلة رسول الله (صلى الله عليه وآله) هوازن في ـــــــــــــــــــــــــ (1) كذا في الاصل. (*)