(304) أولا: لانه خبر واحد لا يثبت به النسخ. ثانيا: لانه لا دلالة له على النسخ، فإنهم رووا في الصحيح عن النبي (صلى الله عليه وآله) قوله: " إنها لم تحل لاحد قبلي وإنما أحلت لي ساعة من نهارها " (1)، وصريح هذه الرواية أن ذلك من خصائص النبي (عليه السلام) فلا وجه للقول بنسخ الاية إلا المتابعة لفتاوى جماعة من الفقهاء، والاية حجة عليهم. 8 ـ " يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير 2: 217 ". قال أبو جعفر النحاس: أجمع العلماء على أن هذه الاية منسوخة، وأن قتال المشركين في الشهر الحرام مباح، غير عطاء فإنه قال: الاية محكمة، ولا يجوز القتال في الاشهر الحرم (2). وأما الشيعة الامامية فلا خلاف بينهم نصا وفتوى على أن التحريم باق، صرح بذلك في التبيان وجواهر الكلام، وهذا هو الحق، لان المستند للنسخ إن كان هو قوله تعالى: " فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم 9: 5 ". كما ذكره النحاس فهو غريب جدا، فإن الاية علقت الحكم بقتل المشركين على انسلاخ الاشهر الحرم، فقد قال تعالى: ـــــــــــــــــــــــــ (1) فتح القدير للشوكاني ج 1 ص 168. (2) الناسخ والمنسوخ للنحاس ص 32. (*)