(313) وجملة القول: أنه لا موجب للالتزام بالنسخ في الايتين، غير التقليد المحض، أو الاعتماد على أخبار الاحاد التي لا تفيد علما ولا عملا. 12 ـ " وأحل لكم ما وراء ذلكم 4: 24 ". فقد قيل إنها منسوخة بما دل من السنة على تحريم غير من ذكر في الاية من النساء، وثبوت هذه الدعوى موقوف على أن يكون الخاص المتأخر ناسخا للعام المتقدم لا مخصصا. والحق: أن الخاص يكون مخصصا للعام تقدم عليه أو تأخر عنه، ولا يكون ناسخا له، ولاجل ذلك يكتفى بخبر الواحد الجامع لشرائط الحجية في تخصيص العام ـ على ما سيجئ من جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد ـ ولوكان الخاص المتأخر ناسخا لم يصح ذلك، لان النسخ لا يثبت بخبر الواحد، أضف إلى ذلك أن الاية ليس لها عموم لفظي، وإنما هو ثابت بالاطلاق، ومقدمات الحكمة، فإذا ورد من الادلة ما يصلح لتقييدها حكم بأن الاطلاق فيها غير مراد في الواقع. 13 ـ " فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة 2: 24 ". فقد اشتهر بين علماء أهل السنة أن حلية المتعة قد نسخت، وثبت تحريمها إلى يوم القيامة، وقد أجمعت الشيعة الامامية على بقاء حلية المتعة وأن الاية المباركة لم تنسخ، ووافقهم على ذلك جماعة من الصحابة والتابعين، قال ابن حزم:
