( 101 ) بعده) إلى أن يقول (رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل)(1). الآية الأولى تصرح بأن لايمكن حل الاختلافات الا من طريق الوحي والنبوة، والآية الثانية تعتبر الوحي والنبوة الدليل الوحيد لاتمام الحجة على العباد. ولازم هاتين الآيتين أن العقل لايكفي لأن يكون دليلا للهداية واتمام الحجة. بمعنى أن الأنبياء لو لم يبعثوا ولم يبلغوا الأحكام الالهية، لم يكن مجرد أن الناس عقلاء يدركون قبح الظلم والفساد موجبا للعقاب في العالم الآخر بدون بعث الأنبياء وبيان الأحكام الالهية. ز اشكال وجواب: الاشكال: انكم جردتم العقل عن قابلية وضع القوانين والارشاد إلى السعادة النوعية بحجة أنه لايمكنه منع الناس عن المخالفات التي تصدر منهم، وسلمتم القياد إلى الوحي والنبوة لوضع الدستور الصالح الذي يتكفل اسعاد البشرية. ولكن نرى أن قوانين الوحي أيضا لاتتمكن من السيطرة التامة على الانسان وضبطه، بل نرى أنه يبتعد عن الأديان والشرائع اكثر مما يبتعد عن القوانين الوضعية؟!. الجواب: اراءة الطريق والهداية إلى السعادة شيء ومتابعة _____________________________ (1) سورة النساء: 165.
