(206) ومن أجل ذلك كان التكبير سبعاً، والافتتاح ثلاثاً؛ فلمّا فرغ من التكبير والافتتاح قال الله عزّ وجلّ: الآن وصلت إلي فسمّه باسمي، فقال: " بسم الله الرحمن الرحيم " إلى آخره. الظاهر: أنّ المراد بالحجب هنا غير السموات، كما يظهر من سائر الأخبار، وأنَّ ثلاثة منها متلاصقة، ثم تفصل بينهما بحار النور، ثم اثنان منها متلاصقان، ثم تفصل بينهما بحار النور، ثم اثنان ملتصقان، فلذا استحبّ التوالي بين ثلاث من التكبيرات، ثم الفصل بالدعاء، ثم بين اثنين ثم الفصل بالدعاء، ثم يأتي باثنتين متصلتين. فكل شروع في التكبير ابتداء افتتاح. وحمل الوالد العلامة (ره)، الأفتتاح ثلاثاً على تكبيرة الإحرام، التي هي افتتاح القراءة، وتكبير افتتاح الركوع، وتكبير افتتاح السجود، ولعل ما ذكرنا أظهر. وقوله: " شكراً ثانياً ": يحتمل أن يكون كلام الإمام (عليه السلام)، أي قال النبي (صلى الله عليه وآله) على وجه الشكر: " الحمد الله ربّ العالمين "، والظاهر أنّه من تتمّة التحميد، ويؤيد الأول أنه ورد تحميد المأموم في هذا المقام بدون هذه التتمَّة. ويؤيد الثاني أنّه، (صلى الله عليه وآله)، أضمر شكراً عند قوله: " الحمد لله ربّ العالمين " أوّلاً، ويدلّ على استحباب التحميد في هذا المقام للإمام والمنفرد أيضاً، ولعله خص بعد ذلك بالمأموم. قوله (عليه السلام): " قطعت " لعلّه لمّا كانت سورة الفاتحة بالوحي، وانقطع الوحي بتمامها، وحمد الله من قبل نفسه، قال الله تعالى لما قطعت القراءة بالحمد فاستأنف البسملة، فالمراد بالذكر القرآن. قوله (عليه السلام): " نسبة ربّك " في العلل " فقال له اقرأ قل هو الله أحد كما أنزلت، فإنها نسبتي ونعتي " فيدلّ على تغيير في سورة التوحيد. قوله تعالى: " فإنها نسبتك " أي: مبينة شرفك وكرامتك، وكرامة أهل بيتك، أو مشتملة على نسبتك، ونسبتهم إلى الناس، وجهة احتياج الناس إليك وإليهم، فإن نزول الملائكة والروح بجميع الأمور التي يحتاج الناس