(207) إليها، إذا كان إليك وإليهم، فبهذه الجهة أنهم محتاجون إليك وإليهم. قوله تعالى: " إن السلام " في العلل: " إني أنا السلام والتحية " فلعل التحية معطوفة على السلام تفسيراً وتأكيداً. وقوله " والرحمة " مبتدأ أي: أنت المراد بالرحمة، وذريتك بالبركات، أو المراد أن كلامهم رحمة وبركات، ويحتمل أن يكون قوله " والتحية " مبتدأ، وعلى التقادير حاصل المعنى: سلام الله وتحيته ورحمته وشفاعة محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم ودعاؤهم وهدايتهم وإعانتهم عليكم: أي لكم. قوله: " تجاه القبلة " أي من غير التفات إلى اليسار أو اليمين أيضاً كثيراً، بأن يحمل ما فعله، (صلى الله عليه وآله)، على الالتفات القليل، ويؤيده قوله (عليه السلام) " أن لا تلتفت يساراً " وما قيل من أنه رأى الملائكة والنبيين تجاه القبلة، فسلم عليهم مرة، لأنهم المقربون، ليسوا من أصحاب اليمين، ولا من أصحاب الشمال، فلا يخفى ما فيه؛ إذ الظاهر أنهم كانوا مؤتمّين به (صلى الله عليه وآله). قوله (عليه السلام): " كان التكبير في السجود شكراً " لعل المعنى أنه، (صلى الله عليه وآله)، لما كان هويّه إلى السجود لمشاهدة عظمته، تجلت له، كبّر قبل السجود شكراً لتلك النعمة كما قال تعالى: (ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون) (1) أي على ما هدى، وفي العلل ومن أجل ذلك صار التسبيح في السجود والركوع شكراً وهو أظهر كما لا يخفى. قوله (عليه السلام): " في صلاة الزوال " وفي العلل: " وهي الفرض الأول وهي أول ما فرضت عند الزوال " ولعل المعنى أن هذه الصلاة التي فرضت، وعلمها الله نبيه في السماء، إنما فرضت وأوقعت أولاً في الأرض عند الزوال، فلا يلزم أن يكون إيقاعها في السماء عند الزوال، مع أنه ____________ 1 ـ البقرة: 185.
