(100) الثاني، أن يأخذ مقدارا معنيا من ماء البئر، ثم يستفيد من بقية الماء بلا إشكال. فرأى العلامة الحلي أنه لا يستطيع أن يحكم في هذه المسألة بلا غرض، لأن له مصلحة في القضية، ولذلك أمر أن يملأ البئر بالتراب أولا، ثم بدأ بإصدار الحكم وإظهار الفتوى ببال مريح، وبعيدا عن ضغط الوساوس النفسية. وللقرآن إشارات كثيرة في موضوع متابعة هوى النفس، نكتفي بذكر مورد واحد، يقول القرآن: (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنْفُسُ...)(النجم23). نظرة القرآن عن القلب أظن أنه لا داعي للتوضيح، بأن الغرض من القلب في اصطلاح العرفاء والأدباء، ليس ذلك العضو اللحمي الموجود في الجانب الأيسر من البدن، ويجري الدم كالمضخة في العروق، فمثلا في تعبير القرآن: ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ...) (ق/37).
