(99) القرآن، هو اتباع هوى النفس والميول النفسية، يقول مولوي (الشاعر): "عندما جاء الغرض (هوى النفس) احتجب الفن، وانتقلت مئات الحجب من القلب إلى العين". لو لم يتخل الإنسان -في أي أمر- من شر الأغراض النفسية، لا يستطيع أن يتفكر تفكيرا سليما، أي: أن العقل يستطيع من العمل الصحيح، في بيئة لا توجد فيها الأهواء النفسية. هناك قصة معروفة عن العلامة الحلي نذكرها، لأنها مثال جيد. لقد عرض للعلامة الحلي هذه المسألة الفقهية، وهي أنه لو مات حيوان في البئر وبقيت الميتة النجسة في البئر، ماذا يجب العمل بماء البئر؟ وبالصدفه سقط ـ في تلك الآونة ـ حيوان في بئر العلامة الحلي، واضطر ليستنبط حكما لنفسه. كان لا بد له أن يحكم _في هذا المورد- عند طريقين: الأول، أن يملأ البئر بالتراب، ويستفيد من بئر آخر.