(104) أيضا. وأن القسم الأكبر من نداءات القرآن تخاطب قلب الإنسان. تلك النداءات التي لا طاقة لسماعها إلا بواسطة أذن القلب. ولذلك، فإن القرآن يؤكد كثيرا بالمحافظة. على هذه الوسيلة، والعمل على تكاملها. نلتقي في القرآن كثيرا بأمور مثل تزكية النفس وصفاء القلب: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا)(الشمس9). و(كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)(المطففين14). وحول إنارة القلب يقول: ( ... إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا.. ) (الأنفال/29). و(وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا)(العنكبوت69). وفي مقابل ذلك، فإن الأعمال القبيحة تسود روح الإنسان وتسلب منه الاتجاهات الطاهرة النقية، وقد تكرر هذا الحديث في القرآن. يقول عن لسان المؤمنين: (رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا)(آل عمران/8).