(103) العقل، بل أن علاقته ترتبط مع قلب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم). ومعنى هذا الكلام أن القرآن، لم يرد على الرسول بقوة العقل وبالاستدلال العقلي، بل، كان هذا قلب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، حيث ارتقى إلى حالة لا يمكن لنا تصورها، وفي تلك الحالة حصل على قابلية أدراك ومشاهدة تلك الحقائق المتعالية، وها هي آيات سورة النجم وسورة التكوير توضح كيفية هذا الارتباط إلى حد ما(نقرأ في سورة النجم: (وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، علمه شديد القوى، ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى، ثم دنا فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى، فأوحى إلى عبده ما أوحى، ما كذب الفؤاد ما رأي): يقول القرآن ذلك، ليبين أن مستوى هذه المسائل فوق حيز عمل العقل الحديث هنا عن المشاهدة والاعتلاء. ونقرأ في سورة التكوير: (أنه لقول رسول كريم، ذي قوة عند ذي العرش مكين، مطاع ثم أمين، وما صاحبكم بمجنون، ولقد رآه بالأفق المبين، وما هو على الغيب بضنين، وما هو بقول شيطان رجيم، فأين تذهبون، أن هو إلا ذكر للعالمين). خصائص القلب يعتبر القلب من وجهة نظر القرآن وسيلة للمعرفة
