(106) وبالإضافة إلى ذلك، ففي الجو الاجتماعي المريض، وحيث تصبح أكثر جهود الإنسان لنظافة البيئة عقيمة غير موفقة، يؤكد القرآن أن يستغل البشر كل طاقاته في سيل تصفية وتزكية بيئته الاجتماعية. يصرح القرآن بأن ذلك الإيمان والعشق والمعرفة، والتوجهات السامية، وتأثيرات القرآن، وقبول نصائحه، كل ذلك يرتبط بابتعاد الإنسان والمجتمع الإنساني عن الدنايا، والرذائل والأهواء النفسية والشهوات. يشير التأريخ البشري أن القوى الحاكمة، عندما أرادت السيطرة على مجتمع ما واستثماره، تسعى لإفساد روح المجتمع، ولهذا الغرض تهيئ وسائل الشهوة للناس، وتحرضهم على الشهوات. والنموذج الذي يدعو إلى الاعتبار من هذا الأسلوب القذر، الفاجعة التي حدثت للمسلمين في أسبانيا المسلمة، التي كانت تعد من مواطن النهضة، ومن أكثر الدول الأوروبية حضارة وتقدما. ولأجل إخراج أسبانيا من أيدي المسلمين، بدأ