(111) يرد الرسول على من سأله عن البر: "استفت قلبك"، أي انك لو كنت تريد البر حقيقة، فإن ما يطمئن قلبك به ويسكن ضميرك له هو البر، ولكن إذا كنت ترغب شيئا، غير أن قلبك لم يطمئن له، فتيقن أنه هو الإثم. وفي مكان آخر يسأل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) عن معنى الإيمان؟ فيجيب (ما معناه): المؤمن هو الذي إذا ارتكب عملا سيئا تعرض للندم وعدم الراحة، وإذا ارتكب عملا صالحا سر وفرح. عند عبد الله بن القاسم عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: "إذا تخلى المؤمن من الدنيا، سما ووجد حلاوة حب الله، وكان عند أهل الدنيا كأنه قد خولط، وإنما خالط القوم. حلاوة حب الله، فلم يشتغلوا بغيره " أي أن المؤمن إذا زهد في الدنيا، يسمو ويرتفع ويحس حلاوة محبة الله، ويتصور أهل الدنيا أنه قد جن، في حين أن حلاوة حب الله جعلته في غنى عنهم، وشغله حب الله عن غيره. قال (الرواي) وسمعته (الإمام الصادق) يقول:
