(86) توحيدية، حول التوحيد الأفعالي والتوحيد الفاعلي، بقوله: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ)(يونس/100) وبعد عرض هذه المسألة الغامضة، التي لا يستطيع كل عقل أن يدركها ويتحملها، وأنها تهز الإنسان حقيقة، تقول الآية (وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ)(تتمة نفس الآية السابقة) في هاتين الآيتين اللتين ذكرتهما بعنوان المثال، يدعو القرآن إلى التعقل بالدلالة المطابقية كما في اصطلاح المنطقيين. وهناك آيات كثيرة أخرى يصادق القرآن على حجية العقل فيها بالدلالة الإلتزامية(إذا دل وجود أم على أمر آخر، تطلق عليه أسم الدلالة. وللدلالة ـ الدلالة المطابقية: أي أن يدل اللفظ على تماما معناه، مثل أن نقول: سيارة ونقصد جميع أجزائها. - الدلالة التضمنية: أي أن يدل اللفظ على جزء من معناه، مثل أن نقول: هنا توجد السيارة، ونفهم منها أن ماكنة السيارة موجودة أيضا. - الدلالة الإلتزامية: حيث يدل اللفظ فيها على موضوع غير معناه (الظاهري) مثل: أن نسمع اسم (حاتم) ويخطر على بالنا الجود والسخاء)