[ 353 ] وانقلابات تحصل على وجه الأرض، تُدفن بعدها بقايا هذه الحيوانات لتتدّل بمرور الزمان إلى مادة سوداء معروفة بالنفط. ومن الواضح أن الحيوانات تتغذى من النباتات، والأخيرة تنمو بفضل نور الشمس. الكهرباء من مصادر الطاقة المهمة، وهي كباقي مصادر الطاقة تنال قدرتها من الشمس كذلك، فماء البحر يتبخّر بواسطة نور الشمس ويصعد إلى الطبقات العليا من الجو، ثمّ يتبدّل البخار إلى غيث يسقط على سطح الأرض، فتتبدل قطراته إلى قنوات وأنهار يُدَّخر ماؤها خلف السدود، ويوضع في السدود محركات تربينية تُحرَّك من خلال الماء المتجمّع خلف السدود عندما تُفتح منافذ له نحوها. الريح هو الآخر من مصادر الطاقة، وهو يحصل بفضل نور الشمس. والنتيجة: كل مصادر الطاقة في عالم المادة تستلهم قوتها وقدرتها من نور الشمس. 4 ـ رفع موانع الحياة من الآثار المهمّة الاُخرى لنور الشمس هو كونه بمثابة مضاد حيوي للميكروبات، فهو يعمل على تطهير الأرض من الميكروبات والبكتيريا المضرّة، والشمس عندما تسطع تقتل هذه الموجودات إذا نالتها إشعاعات من الشمس، ولو لم يكن نورها لتبدّلت الأرض إلى مستشفى واسعة ومقبرة عظيمة. إذن، تعدُّ الهداية والتربية وايجاد القدرة والطاقة ورفع موانع الحياة من الآثار المهمّة لنور الشمس. ومع الالتفات إلى الخصائص المتقدِّمة لنور الشمس نبتُّ بشرح الآية الشريفة، لكي يتّضح كيفية تشبيه الله بنور السماوات والأرض. كما أن النور سبب للاهتداء كذلك الله تعالى، فهو مرشد وهادي الموجودات جميعها، المادية منها والمعنوية، وقد جاء في الآية 50 من سورة طه: (رَبَّنا الَّذِي أعْطَى كُلَّ شَيء خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى). هداية الله للموجودات تختلف باختلافها، فيهدي الله بعضها بالهداية الغريزية وبعضها