[ 394 ] وحد القذف حق الادميين حكمه حكم القصاص يصح التوكيل فيه. والاشربة لا يصح التوكيل فيها، فكل من شرب الخمر فعليه الحددون غيره. والجهاد لا يصح النيابة فيه بحال، لان كل من حضر الصف توجه فرض القتال وكيلا كان أو موكلا. وقد روى أصحابنا أنه يدخله النيابة على بعض الوجوه والاقوى أن لا يدخل الجزية التوكيل. [ والذبح يصح التوكيل فيه. وكذا السبق والرماية، لانه اجارة أو جعلا وكلاهما يدخل فيه التوكيل ] (1). والايمان والنذور لا يصح التوكيل فيها. والقضاء يصح النيابة فيه. وكذا في الشهادات يصح الاستنابة فيها، فتكون شهادة على شهادة، وليس ذلك بتوكيل. والدعوى يصح التوكيل فيها، لان كل احد لا يكمل للمخاصمة والمطالبة. والعتق والتدبير والكتابة يصح التوكيل فيها. (باب اللقطة والضالة) قال الله تعالى (وألقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة) (2). والاصل في ذلك السنة، ويمكن الاستدلال عليها من القرآن بما تلوناها وبقوله تعالى (فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا) (3). وكل ما يلتقط من الادميين فحكمه أن يكون حرا، سواء وجد في دار الاسلام أو في دار الحرب. فأما اللقطة فانه يجوز أخذ كل ما كان قيمته دون الدرهم منها من غير ضمان ________________________________________ (1) الزيادة من م. (2) سورة يوسف: 10. (3) سورة القصص: 8. (*) ________________________________________