(143) المحدود، حينما تصل البشرية إلى النقطة التي أثارت هذه المثل. يتحول هذا المثل إلى واقع محدود بحسب الخارج، حينئذ يصبح مثلا تكراريا من هنا قلنا في ما سبق أننا لو رجعنا خطوة إلى الوراء بالنسبة إلى الهة النوع الأول، مثل النوع الأول. لو رجعنا إلى الوراء لوجدنا آلهة النوع الثاني فالمسألة في كثير من الاحيان تبدأ هكذا، تبدأ بمثل اعلى له طموح مشتق من طموح مستقبلي ثم يتحول هذا المثل الاعلى إلى مثل تكراري، ثم يتمزق هذا المثل التكراري كما قلنا وتتحول الامة إلى شبح أمة. في هذه الفترة الزمنية تمر الامة بمراحل في الحقيقة يمكننا تلخيصها في أربعة مراحل. المرحلة الاولى هي مرحلة فاعلية هذا المثل بحكم انه قد بدأ مشتقا من طموح مستقبلي ولكن طبعا هذه الفاعلية وهذا العطاء هو عطاء يسميه القرآن بالعاجل، هذه المكاسب عاجلة وليست مكاسب على الخط الطويل. عاجلة لان عمر هذا المثل قصير، وعطاءه محدود، لان هذا المثل سوف يتحول في لحظة من اللحظات إلى قوة ابادة لكل ما أعطاه من مكاسب ولهذا يسمى بالعاجل. انظروا إلى قوله تعالى "من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما يشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا. ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيا وهو
