(151) سبحانه وتعالى هو نهاية هذا الطريق ولكنه ليس نهاية جغرافية ليس نهاية على نمط النهايات الجغرافية للطرق الممتدة مكانيا. كربلاء مثلا نهاية طريق ممتد بين النجف وكربلاء، كربلاء بمعناها المكاني نهاية جغرافية، ومعنى انها نهاية جغرافية انها موجودة على آخر الطريق، ليست موجدة على طول الطريق، لو أن انسانا سار نحو كربلاء ووقف في نصف الطريق لا يحصل على شيء من كربلاء، لا يحصل على حفنة من تراب كربلاء اطلاقا، لان كربلاء نهاية جغرافية موجودة في آخر الطريق، ولكن الله سبحانه وتعالى ليس نهاية على نمط النهايات الجغرافية، الله سبحانه وتعالى هو المطلق، هو المثل الاعلى، أي المطلق الحقيقي العيني، وبحكم كونه هو المطلق، اذن هو موجود على طول الطريق أيضا، ليس هناك فراغ منه، ليس هناك انحسار عنه، ليس هناك حد له، الله سبحانه وتعالى هو نهاية الطريق ولكنه موجود أيضا على طول الطريق، من وصل إلى نصف الطريق، من وصل إلى سرابه، فتوقف واكتشف انه سراب، ماذا يجد ؟ ماذا وجد في الآية ؟.. وجد الله فوفاه الله حسابه لان المطلق موجود على طول الطريق وبقدر زخم الطريق وبقدر التقدم في الطريق يجد الانسان مثله الاعلى، يلقى الله سبحانه وتعالى
