(214) ولكن أي طريق، الطريق إلى الله، لا طريق ما بين بلد وبلد، هذا الطريق إلى الله نحن رواده، نحن القائمون على الدلالة اليه، على الاخذ بيد الناس فيه، فلو اننا أغلقنا باب هذا الطريق، لو اننا تحولنا عن هذا الطريق إلى طريق آخر اذن سوف نكون حاجبا عن الله، حاجبا عن اليوم الاخر كل انسان يستولي حب الدنيا على قلبه يهلك هو، أما الطلبة، أما نحن اذا استولى حب الدنيا على قلوبنا سوف نهلك ونهلك الآخرين، لاننا وضعنا أنفسنا في موضع المسؤولية، في موضع ربط الناس بالله سبحانه وتعالى والله لا يعيش في قلوبنا، اذن سوف لن نتمكن من أن نربط الناس بالله، نحن أولى الناس واحق الناس باجتناب هذه المهلكة لاننا ندعي أننا ورثة الانبياء وورثة الائمة والاولياء، اننا السائرون على طريق محمد (ص) وعلي والحسن والحسين عليهم الصلاة والسلام، ألسنا نحاول أن نعيش شرف هذه النسبة هذه النسبة تجعل موقفنا أدق من مواقف الاخرين، لاننا نحن حملة أقوال هؤلاء وافعال هؤلاء، أعرف الناس بأقوالهم، واعرف الناس بأفعالهم، ألم يقل رسول الله (ص) : "انا معاشر الانبياء لا نورث ذهبا ولا فضة ولا عقار، انما نورث العلم والحكمة" ألم يقل علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام : "ان