(215) امارتكم هذه أو خلافتكم هذه لا تساوي عندي شيئا الا أن أقيم حقا أو أدحض باطلا". ألم يقل علي بن ابي طالب ذلك، ألم يجسد هذا في حياته، في كل حياته، علي بن أبي طالب كان يعمل لله سبحانه وتعالى، لم يكن يعمل لدنياه، لو كان علي يعمل لدنياه لكان اشقى الناس واتعس الناس، لان عليا حمل دمه على يده منذ طفولته، منذ صباه، يذب عن وجه رسول الله (ص) وعن دين الله وعن رسالة الله، لم يتردد لحظة في أن يقدم، لم يكن يحسب للموت حسابا، لم يكن يحسب للحياة حسابا، كان دمه دائما على يده، كان أطوع الناس لرسول الله في حياة رسول الله (ص)، وكان أطوع الناس لرسول الله بعد رسول الله (ص)، كان أكثر الناس عملا في سبيل الدين، ومعاناة من أجل الاسلام. ماذا حصل، ماذا حصل عليه علي بن أبي طالب (ع) ؟ لو جئنا إلى مقاييس الدنيا، ماذا حصل عليه هذا الرجل العظيم ؟ ألم يقصى هذا الرجل العظيم، ألم يكن جليس بيته فترة من الزمن، ألم يسب هذا الرجل العظيم ألف شهر على منابر المسلمين ! التي اقيمت اعوادها بجهاده، بدمه، بتضحياته، سب على منابر المسلمين ! اذن لم يحصل على شيء من الدنيا لا على حطام ولا على مال ولا على منصب ولا على
