(218) الانسان أن يتمدد فيها كما كان يتمدد هارون الرشيد، هارون الرشيد يلتفت إلى السحابة يقول لها أينما تمطرين يأتيني خراجك، في سبيل هذه الدنيا سجن موسى بن جعفر (ع)، هل جربنا أن هذه الدنيا تأتي بيدنا ثم لا نسجن موسى بن جعفر ؟ جربنا أنفسنا، سألنا أنفسنا، طرحنا هذا السؤال على انفسنا، كل واحد منا يطرح هذا السؤال على نفسه، بينه وبين الله. ان هذه الدنيا، دنيا هارون الرشيد كلفته أن يسجن موسى بن جعفر، هل وضعت هذه الدنيا أمامنا لكي نفكر بأننا أتقى من هارون الرشيد، ما هي دنيانا ؟ هي مسخ من الدنيا، هي أوهام من الدنيا، ليس فيها حقيقة الا حقيقة رضى الله سبحانه وتعالى، الا حقيقة رضوان الله، كل طالب علم حاله حال علي ابن أبي طالب، اذا كان يعمل للدنيا فهو أتعس انسان، لان أبواب الدنيا مفتوحة، خاصة اذا كان طالب له قابلية، له امكانية، له ذكاء، له قابليات، هذا أبواب الدنيا مفتوحة له، فاذا كان يعمل للدنيا فهو أتعس انسان، لانه سوف يخسر الدنيا والاخرة، لا دنيا الطلبة دنيا ولا الاخرة يحصل عليها، فليكن همنا ان نعمل للاخرة، أن نعيش في قلوبنا حب الله سبحانه وتعالى بدلا عن حب الدنيا لانه لا دنيا معتد بها عندنا،
