(219) الأئمة عليهم السلام علمونا بأن تذكر الموت دائما يكون من العلاجات المفيدة لحب الدنيا، أن يتذكر الانسان الموت، كل واحد منا يعتقد بأن كل من عليها فان، لكن القضية دائما وابداً لا يجسدها بالنسبة إلى نفسه، من العلاجات المفيدة ان يجسدها بالنسبة إلى نفسه، دائما يتصور بأنه يمكن ان يموت بين لحظة واخرى، كل واحد منا يوجد لديه اصدقاء ماتوا، اخوان انتقلوا من هذه الدار إلى الدار الاخرى، أبي لم يعش في الحياة اكثر مما عشت حتى الان، أخي لم يعش في الحياة اكثر مما عشت حتى الان، أنا الان استوفيت هذا العمر، من المعقول جدا أن أموت في السن الذي مات فيه أبي، من المعقول جدا أن أموت في السن التي مات فيها أخي، كل واحد منا لا بد وأن يكون له قدوة من هذا القبيل، لا بد وان احباب له قد رحلوا، أعزة له قد انتقلوا لم يبق من طموحاتهم شيء، لم يبق من آمالهم شيء ان كانوا قد عملوا للاخرة فقد رحلوا إلى مليك مقتدر، إلى مقعد صدق عند مليك مقتدر، واذا كانوا قد عملوا للدنيا فقد انتهى كل شيء بالنسبة اليهم، هذه عبر، هذه العبر التي علمنا الائمة عليهم السلام ان نستحضرها دائما، تكسر فينا شره الحياة، ما هي هذه الحياة، لعلها أيام فقط، لعلها أشهر فقط، لعلها