( 98 ) 2 ـ وعن زيد بن ثابت أيضاً، قال: "قُبِضَ رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ولم يكن القرآن جمع في شيء" (1). 3 ـ ورُوي "أنّ أوّل من سمّى المصحف مصحفاً حين جمعه ورتّبه أبو بكر ـ وفي رواية: سالم مولى أبي حذيفة (2)ـ وكان مفرّقاً في الاَكتاف والرقاع. فقال لاَصحابه: التمسوا له اسماً. فقال بعضهم: سمّوه إنجيلاً، فكرهوه. وقال بعضهم: سمّوه السفر، فكرهوه من يهود. فقال عبدالله بن مسعود: رأيتُ للحبشة كتاباً يدعونه المصحف، فسمّوه به" (3). 4 ـ وعن محمد بن سيرين: "قُتِل عمر ولم يجمع القرآن" (4). 5 ـ وعن الحسن: "أنّ عمر بن الخطاب سأل عن آية من كتاب الله، فقيل: كانت مع فلان، فقُتِل يوم اليمامة، فقال: إنّا لله، وأمر بالقرآن فجمع، فكان أوّل من جمعه في المصحف" (5). هذه طائفةٌ من الروايات الواردة بهذا الخصوص، والملاحظ أنّ شبهة القول بالتحريف التي ذكرناها في أوّل بحث جمع القرآن مبتنيةٌ على فرض صحّة أمثال هذه الروايات الواردة في كيفية جمع القرآن، والملاحظ أنّه ____________ (1) الاتقان 1: 202. (2) الاتقان 1: 205. (3) مستدرك الحاكم 3: 656، تهذيب تاريخ دمشق 4: 69، محاضرات الادباء مجلد 2 ج4 ص 433، فتح الباري 9: 13، تاريخ الخلفاء: 77، مآثر الانافة 1: 85، البرهان للزركشي 1: 281، التمهيد في علوم القرآن 1: 246، المصاحف: 11 ـ 14. (4) طبقات ابن سعد 3: 211، تاريخ الخلفاء: 44. (5) الاتقان 1: 204.
