( 60 ) لهم الرحمن ودّا * ) مريم / 96 . 8ـ ردف ، من قوله تعالى : ( قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون * ) النمل / 72 . أ ـ ( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم ) الحج /25 . ب ـ ( أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر ...) الأحقاف / 33 . هذه النماذج التي أبانها الخطابي تعقب عادة بالحجج المدعاة أولاً فيوردها ، ولكنه يفندها واحدة كما سنرى (1) . فقد ذهبوا في فعل السباع خصوصاً إلى الافتراس ، وأما الأكل فهو عام لا يختص به نوع من الحيوان . وقالوا ما اليسير والعسير من الكيل والاكتيال وما وجه اختصاصه به ؟ وقد زعموا بأن المشي في هذا ليس بأبلغ الكلام ، ولو قيل بدل ذلك أن امضوا وانطلقوا لما كان أبلغ وأحسن وأدعوا إنما يستعمل لفظ الهلاك ، في الأعيان والأشخاص كقوله : هلك زيد ، فأما الأمور التي هي معان وليست بأعيان ولا أشخاص فلا يكادون يستعملونه فيها ... وأنت لا تسمع فصيحاً يقول : أنا لحب زيد شديد وإنما وجه الكلام وصحته أن يقال : أنا شديد الحب لزيد وللمال . ولا يقول أحد من الناس فعل زيد الزكاة ، وإنما يقال زكّى الرجل ماله ومن الذي يقول : جعلت لفلان وداً بمعنى أحببته ؟ وإنما يقول : وددته وأحببته . ____________ (1) الخطابي ، بيان إعجاز القرأن : 38 وما بعدها .
