( 63 ) السلطان ها هنا الحجة والبرهان . 5ـ وأما قوله سبحانه : ( وإنه لحب الخير لشديد * ) العاديات / 8 ، وأن الشديد معناه ها هنا البخيل ، واللام في قوله ( لحب الخير ) بمعنى لأجل حب الخير وهو المال لبخيل . 6ـ وأما قوله عزّ و جلّ : ( والذين هم للزكاة فاعلون * ) المؤمنون / 4 ، وقولهم إن المستعمل في الزكاة المعروف من الألفاظ ، كالأداء ، والإيتاء ، والإعطاء ... فالجواب إن هذه العبارات لا تستوي في مراد هذه الآية ، وإنما تفيد حصول الاسم فقط ، ولا تزيد على أكثر من الأخبار على أدائها فحسب ، ومعنى الكلام ومراده المبالغة في أدائها والمواظبة عليه حتى يكون ذلك صفة لازمة لهم فيصير في أداء الزكاة فعلاً لهم مضافاً إليهم يعرفون به ، فهم له فاعلون ، وهذا المعنى لا يستفاد على الكمال إلا بهذه العبارة ، فهي إذن أولى العبارات وأبلغها في هذا المعنى . 7ـ وأما قوله عزّ وجلّ : ( سيجعل لهم الرحمان ودا ) مريم /96 ، وإنكارهم قول من يقول : جعلت لفلان وداً ، بمعنى وددته فإنهم قد غلطوا في تأويل هذا الكلام ، وذهبوا عن المراد منه ، وإنما المعنى أن الله سيجعل لهم في قلوب المؤمنين ، أي يخلق لهم في صدور المؤمنين ، ويغرس لهم فيها محبة كقوله عزّ وجلّ : ( والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً ...) النحل / 72 ، أي خلق . 8 ـ وأما قوله سبحانه : ( ردف لكم ) النمل / 72 ، فإنهما لغتان فصيحتان : ردفته وردفت له كما نقول نصحته ، ونصحت له . 9ـ وأما قوله : ( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم ) الحج /25 ، ودخول الباء فيه فإن هذا الحرف كثيراً ما يوجد في كلام العرب الأول الذي نزل القرأن به ، وإن كان يعز ووده في كلام المتأخرين ، قال أبو عمرو بن العلاء : اللسان الذي نزل به القرآن ، وتكلمت به العرب على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عربية أخرى عن كلامنا هذا . نقول : قد قيل إن الباء زائدة ، والمعنى : ومن يرد فيه إلحاداً والباء قد