[ 87 ] اولئك الائمة في شتى العلوم والفنون. اساتذته: إن السيرة تنص على مكانة للشريف في العلم والفضل فتهمل تفصيل تلك المكانة ودرجتها، كما تهمل ذكر المشائخ الذين اخذ العلم عنهم إلا الشاذ النادر، ونحن إذا تحققنا حال اولئك الاساتذة في تكثرهم وتفوقهم، برهن ذلك لنا على مبادئ تحصيله، وعلى الجد والذكاء نعتمد فيما انتهى إليه تحصيله. وإذا كانت السيرة أغفلت ذكر أساتذته فان كتبه الفذة تنبؤنا عن كثير منهم: ينبؤنا كتابه (المجازات النبوية) أنه قرأ على قاضي القضاة ابي الحسن (عبد الجبار بن احمد) الشافعي المعتزلي كتابه المعروف ب‍ (شرح الاصول الخمسة)، ولعله (المغني)، وكتابه الموسوم ب‍ (العمدة) في أصول الفقه، وعلى (ابي بكر محمد ابن موسى الخوارزمي) ابوابا في الفقه، وعلى (أبي عبد الله محمد بن عمران المرزباني) في الحديث، وعلى (ابي الحسن علي بن عيسى الربعي) وعلى (أبي حفص عمر بن ابراهيم الكناني) صاحب ابن مجاهد القراءات السبع بروايات كثيرة. ويصرح كتابه (حقائق التأويل) أنه قرأ على الخوارزمي الآنف مختصر الطحاوي، وعلى (ابي محمد، عبد الله بن محمد) الاسدي الاكفاني مختصر ابي الحسن الكرخي وعلى (أبي الحسن علي بن عيسى الرماني) كتبا في النحو ذكرها فيه، وأنه قرأ عليه العروض لابي إسحاق الزجاج والقوافي لابي الحسن الاخفش. ولم يذكر ابن خلكان في أساتذته غير ________________________________________