[ 113 ] إذا اخذت باعتبار اوجهها إلى الرب لا إذا اخذت باعتبار اوجهها إلى انفسها بل إلى انفسها فالوحدة قاهرة والرحمة سابقة وليس هذا قولا بالثنوية لان الثنوى يقول بمبدئين مستقلين ونحن ارجعنا النقص إلى النقص والكمال إلى الكمال فان المهية وان كانت موجودة لكن وجودها كالانتزاعيات بمعنى وجود منشأ انتزاعها بوجه وهى فانية في الوجود كفناء الجنس في الفصل لان تركيبها مع الوجود حقيقي وهولا يتحقق الا بين متحصل ولا متحصل لا بين متحصلين وليس التركيب من المهية والوجود أو من وجه الله ووجه النفس أو ما شئت فسمه تركيبا من شئ وشئ بل من شئ وفيئ إذ هنا شئ وتحقق الشئ وتحقق الشيى هو مذوته وبدونه لا ذات له بها تكون هو هو فلما لم يضق دار الوجود عن المهيات وسعة الرحمة عن (لادمات) ؟ ؟ ولم ياب هذا العين عن الغير ولم يقصر رداء الوحدة عن شمول الكثرة والكل اسمائها لم ينثلم الوحدة الحقة وليس معنى الامر بين الامرين انه مركب من الجبر والتفويض بان يكون فيه شوب من هذا وشوب من ذاك كالحرارة الفاترة بل الفعل بسيط محض بمعنى انه تسخير محض في عين كونه اختيارا محضا واختيار بحت في عين كونه تسخيرا محضا كما قيل از صفاى مى ولطافت جام * درهم آميخت رنك جام ومدام همه جا هست ونيست كوئى مى * يا مدام است ونيست كوئى جام وفى اشعار العارف الجامى س باده نهان وجام نهان آمده پديد * در جام عكس باده ودر باده رنك جام رق الزجاج اه بيان اخر قد تقرر ان الذاتي لا يعلل والجعل التركيبي بين الشئ ونفسه وجزئه ولازمه باطل واللوازم تابعة للملزومات في المجعولية واللامجعولية فكما ان الاربعة واجبة الزوجية والنار مفطورة على الحرارة والماء على البرودة وليست بجعل علي حده ولا استعداد مادة كما في حصول الحرارة للماء مثلا كذلك الانسان مجبول على الاختيار لا يتصور غير ذلك وهذا معنى ما قيل انه مضطر في عين اختيار وقولهم الوجوب بالاختيار لا ينافى الاختيار بل تحققه فكون الانسان مختارا لا ينبغى ان يكون محل كلام بهذا وبما اشتهر من التفرقة الضرورية بين حركة الرعشة والبطش وبين الصعود إلى المنارة والهوى عنها والعالم ظل الله قل كل يعمل على شاكلته ان الله خلق ادم على صورته فلو كان فيه تعالى اضطرار لوجد في العالم ولما كان هو تعالى صرف الاختيار فالعالم كله مختار حتى الجمادات الشاعرات به المسبحات له فبطل قول الاشعري بنفى الاختيار عن الانسان واما بطلان التفويض فلما مر من استناد الوجود المطلق والجهة النورانية من كلشى إلى الله تعالى وهو الوجود الحق وقد كتبت ________________________________________
