[ 112 ] وافعالهم فان علة الحاجة عامة للجواهر والاعراض ولا يعطى الوجود الا ما هو برئ من كل الوجوه مما بالقوة وكل الاشياء سواسية الحضور في علمه تعالى وعلمه فعلى وكيف لا وهو ذاتي فالوجود كلا من صقع الربوبية والتقرر طرا من اقليم الالهية آفتاب وجود كرد اشراق * نوراو سر بسر كرفت آفاق وبهذا النظر قل كل من عند الله فإذا تقيد هذا لوجود المطلق عن الاطلاق وتنزل عن مقام الوحدة وتكثر بتكثر الموضوعات وتخصص باضافته إلى الاعيان والمهيات تحقق موجودات متشتتات متفرقات وصدق نسبة الوجود إلى الممكنات كما حق نسبته إلى الحق الاضافي الذى هو من صقع الحق الحقيقي إذ الحق وجود الكلى الطبيعي اعني الذات المعروضة للكلية والجزئية العارية في نفسها عنهما وان كان بواسطة الشخص الذى هو نحو من الوجود لا وساطة في الثبوت بل وساطة في العروض كوساطة الفصل لتحصل الجنس فانه المهية لا بشرط والمهية لا بشرط التى هي مقسم للمهية المطلقة والمجردة والمخلوطة موجودة كيف والمخلوطة التى هي من اقسامها موجودة والمقسم يحمل على القسم والحمل هو الاتحاد في الوجود فالطبيعي موجود بلا شايبة تجوز نعم لا نبالي باطلاق المجاز البرهانى والعرفانى على وجه يعرفه الراسخون في الحكمة المتعالية فاذن ثبت ان كل وجود ذو وجهين وجه إلى الرب ووجه إلى النفس وكذلك فعل ذلك الوجود واثره اللاحق له فانه ايضا موجود من الموجودات وكل موجود ممكن زوج تركيبي فهذا الفعل والاثر وجهه إلى الرب مستند إلى وجه ذلك الوجود إلى الرب ووجهه إلى النفس إلى وجهه إلى النفس الطيبات للطيبين والخبيثات للخبيثين ان تصبك حسنة فمن الله وان تصبك سيئة فمن نفسك وفى الحديث القدسي يا بن ادم انا اولى بحسناتك منك وانت اولى بسيئاتك منى وانما كان هو اولى بحسناتك لا مختصا بها لانها بما هي مضافة اليك مثل السيئات لا تليق بجنابه إذ الفعل بما هو مقيد وباعتبار وجهه النفسي ليس مستندا إليه تعالى كما يقول الاشعري حسنا كان أو سيئا لانه نقص وهو متعال عن النقص فكون الصلوة حسنة انما هو لنا لا له فاستناد الحسنات إليه تعالى باعتبار اصل كونها حسنات وسنخها فالجمع بين الملاحظتين استعمل لفظ اولى واما في السيئات فالعبد احق بالاستناد كما قال حكاية عن خليله وإذا مرضت فهو يشفين وانما جاز استنادها إليه تعالى على مرجوحية على ما هو مفاد صيغة التفضيل لان كونها سيئات بالحمل الاولى فقط وبالجملة بالنظر الاول الكل من عنده لا شريك له في الايجاد كما في الوجود وبالنظر الثاني ايضا استندت إليه ________________________________________