[ 118 ] لزم ان يصحبه ذلك الاختيار منذ اول وجوده ولزم ان يكون مطبوعا على ذلك الاختيار لا ينفك عند فلزم القول بان اختياره يقضى فيه من غيره وان كان حادثا ولكل حادث محدث فيكون اختياره عن سبب اقتضاه ومحدث احدثه فاما ان يكون هو أو غيره فان كان هو نفسه فاما ان يكون ايجاده للاختيار بالاختيار وهذا يتسلسل إلى غير النهاية أو يكون وجود الاختيار فيه لا بالاختيار فيكون مجبولا على ذلك الاختيار من غيره وينتهى إلى الاسباب الخارجة عنه التى ليست باختياره وينتهى إلى الاختيار الازلي الذى اوجب الكل على ما هو عليه فانه ان انتهى الكلام إلى اختيار حادث عاد الكلام من الراس فبين من هذا ان كل كائن من خير أو شر يستند إلى الاسباب المنبعثة عن الارادة الازلية انتهى كلامه وقال الشيخ الرئيس في طبيعيات الشفا وجميع الاحوال الارضية منوطة بالحركات السماوية حتى الاختيارات والارادات فانها لامحة امور يحدث بعد ما لم يكن ولكل حادث بعد ما لم يكن علة وسبب حادث ويرتقى ذلك إلى الحركة المستديرة فقد فرغ من ايضاح هذا فاختيارا تنا ايضا تابعة للحركات السماوية والحركات والسكونات الارضية المتوافية على اطراد متسق يكون دواعى إلى القصد وبواعث عليه وهذا هو القدر الذى اوجب القضا والقضا هو العقل الاول الالهى الواحد المستعلى على الكل الذى منه ينشعب المقدورات انتهى وقال في الهيات الشفا مبادى الامور تنتهى إلى الطبيعة والارادة والاتفاق والطبيعة مبدئها من هناك والارادات التى لنا كائنة بعد ما لم يكن وكل كائن بعد ما لم يكن فله علة فكل ارادة لنا فله علة وعلة تلك الارادة ليست ارادة متسلسلة في ذلك إلى غير النهاية بل امور يعرض من خارج ارضية وسماوية والارضية تنتهى إلى السماوية واجتماع ذلك كله يوجب وجوب الارادة واما الاتفاق فهو حادث من مصادمات هذه فإذا حللت الامور كلها استندت إلى ان مبادى ايجابها تنزل من عند الله انتهى فما ذكره السيد المحقق الداماد س في القبسات ان هناك شكا من معضلات الشكوك وهو انه إذا كانت ارادتنا واردة علينا من خارج وكانت الارادة الجائزة الانسانية واجبة الانتهاء إلى الارادة الحقة الواجبة الالهية كان الانسان لامحة مضطرا في ارادته لفعله ومضطره إليها انما هو المشية الوجوبية الربوبية وما تشاؤن الا ان يشاء الله فيكون الانسان وان كان فعله بارادته واختياره الا ان ارادته لفعله ليست بارادته واختياره والا كانت له في كل فعل ارادات مترتبة غير متناهية هي ارادة الفعل وارادة الارادة وارادة ارادة الارادة وكذلك لا إلى نهاية له وذلك باطل فقد لزم ان يكون فعل الانسان اختياريا وارادته لفعله غير اختيارية ________________________________________